المحاور: بسم الله الرحمن الرحيم. نظرًا لكونكم من أعضاء هيئة رئاسة مجلس خبراء القيادة، هل يمكن أن تشرحوا لنا مسار عملية الاختيار التي جرت خلال الأيام الثمانية الماضية؟ كيف تم الوصول إلى هذا القرار؟
آية الله الاراكي: بسم الله الرحمن الرحيم. أتقدّم بالتعزية في استشهاد رجل الإسلام العظيم، القائد الجليل سماحة آية الله العظمى السيد علي خامنئي (قدّس الله نفسه الزكية)، الذي شكّل فقده مصيبة كبيرة للعالم الإسلامي وإيران والمستضعفين. نأمل أن يعوّض الله هذه الخسارة الكبرى بخليفته، وبهمّة الشعب الإيراني وسائر المؤمنين، عبر جعل طاعته نهجًا لهم، إن شاء الله.
الدستور والنظام السياسي في الجمهورية الإسلامية
من مفاخر الجمهورية الإسلامية دستورها ونظامها السياسي. لقد أثبت هذا الدستور كفاءته بوضوح. فعندما يواجه البلد فراغًا في القيادة، فإن قدرة الدستور على إدارة المرحلة بسرعة ومن دون توتر، وضمان استقرار النظام السياسي بسلاسة، تعدّ أعلى دليل على فعاليته.
مجلس الخبراء: ابتكار سياسي كبير
مجلس الخبراء بحد ذاته ابتكار سياسي مهم في الفكر المعاصر، إذ يتكوّن من حكماء المجتمع بالمعنى الحقيقي؛ لأن الفقه الإسلامي هو في جوهره نظام حكيم لإدارة المجتمع. ويضم المجلس فقهاء مطّلعين على الواقع السياسي والاجتماعي وتعقيداته، وهو نموذج فريد.
اختيار القيادة في ظروف استثنائية
أثبت المجلس كفاءته سابقًا عند اختيار القائد الشهيد (قدس سره)، ومرة أخرى عند اختيار سماحة آية الله الحاج السيد مجتبى خامنئي (مد ظله)، الذي يُعدّ اختيارًا بالغ الدقة والذكاء، بل حدثًا فريدًا في تاريخ الإسلام.
جاء هذا الاختيار في ظروف حرب شاملة فرضت على البلاد، حيث كان العدو لا يلتزم بأي قواعد، بل هدّد بتصفية أعضاء المجلس واحدًا تلو الآخر لإحداث فراغ دستوري.
المحاور: أي لخلق فراغ في النظام؟
آية الله الاراكي: نعم، لمنع استقرار النظام السياسي.
المحاور: لو حدث ذلك، برأيي كان سيؤدي إلى مشكلات قانونية كثيرة، حتى أكثر من مسألة استشهاد سماحة القائد.
آية الله أراكي: أحسنتم، نعم، هذا صحيح؛ أي إن هذا الخطر كان موجودًا بالفعل.
حماية الأعضاء وعقد الاجتماع
هنا وقعت حادثتان:
الأولى هي إبعاد أعضاء مجلس الخبراء عن متناول أذى العدو. ولم يكن هذا الأمر سهلًا؛ فأنتم تعلمون أن أعضاء المجلس يزيد عددهم على الثمانين، وهم متوزعون في مناطق مختلفة من البلاد، وليسوا مجتمعين في مكان واحد. وقد أُدير هذا الأمر بنجاح، وبحمد الله تحقّقت حماية أعضاء المجلس بشكل كامل. وكان هذا هو العمل الأول الذي أُنجز.
أما العمل الثاني فكان يتمثل في القدرة على جمع هؤلاء الأعضاء وعقد الاجتماع، بحيث يتم اختيار القائد وفق المعايير القانونية. وكان هذا إنجازًا كبيرًا جدًا، خاصة في ظل ظروف استثنائية يسودها التهديد وترهيب العدو. ففي مثل هذه الأوضاع، أن تتمكن من تشكيل هذا المجلس وإجراء الاختيار وفق القانون، فهذا أمر بالغ الأهمية. وهذا ليس تعيينًا، بل هو في الحقيقة اختيار؛ والاختيار هنا بمعنى التشخيص، أي تشخيص يتم بالنيابة عن المجتمع بأسره.
الأسس الفقهية للاختيار
هنا لدينا بحث فقهي، ومن المناسب توضيحه للناس إلى حدّ ما. نحن نقول إن تعيين الفقيه الجامع للشرائط لولاية الأمر هو تعيين صادر عن الأئمة الأطهار (عليهم السلام) وعن وليّ العصر (عج)، على نحو «القضية الحقيقية» بحسب اصطلاحنا الفقهي.
و«القضية الحقيقية» تعني القاعدة العامة الكلية، أي إن كل فقيه يكون عارفًا بأحكامنا، كما ورد:
«فلينظروا إلى من كان منكم ممن قد روى حديثنا، ونظر في حلالنا وحرامنا، وعرف أحكامنا، فليرضوا به حكمًا؛ فإني قد جعلته عليكم حاكمًا».
وهذه عبارة صادرة من مقام ولاية الأمر للمعصوم (عليه السلام). وكذلك ورد عن وليّ العصر (عج):
«وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليهم»، مع ما ورد في الروايات من تفاسير عامة لذلك.
وعليه، فإن هذا التعيين صادر من الإمام، لكنه تعيين عام، أي لمن تتوفر فيه هذه الشروط. وهنا تقع مسؤولية الناس في الرجوع إلى أهل الخبرة، الذين يستطيعون تشخيص هذه الصفات في الشخص الذي يكون منصوبًا من قبل الإمام المعصوم لولاية الأمر؛ أي إن مجلس الخبراء يقوم بهذا الدور في الواقع.
آلية الاختيار
يقومون بالبحث عن الأشخاص؛ أي يجرون التحقيق ويدرسون أوضاع كل من يُحتمل توفّر هذه الشروط فيه. وعلى مدى سنوات، أُجريت هذه التحقيقات، وأُعدّت قوائم. وعندما دعت الحاجة إلى هذا الأمر، كانوا قد أنجزوا عملهم. فجاؤوا وقالوا: كما قمنا بالدراسة، تبيّن لنا أن هؤلاء الأشخاص مثلًا يمكن أن يكونوا مستوفين للشروط. وبالطبع رتّبوهم وفق أولويات معينة.
لكن ما قامت به هيئة الرئاسة، وكان عملًا دقيقًا ومهمًا جدًا، هو أنه وفقًا
قًا للدستور، ليس الأمر أن أعضاء مجلس الخبراء لا يمكنهم إبداء آرائهم، بل إن اللجنة الخاصة أيضًا يمكنها تقديم رأيها.
المحاور: وهذه اللجنة أيضًا من أعضاء مجلس الخبراء؟
آية الله أراكي: نعم، هي من أعضاء المجلس. وقد شُكّلت هذه اللجنة لزيادة الدقة في المسألة. ونحن عمليًا قمنا بهذا الأمر؛ إذ قلنا في مجلس الخبراء إن هذا الاقتراح هو اقتراح اللجنة الخاصة، وعلى السادة الأعضاء أيضًا، إن كانت لديهم مقترحات، أن يقدّموها، وسنطرح جميع هذه المقترحات، إلى جانب اقتراح اللجنة، للتصويت.
قمنا بذلك لأننا كنا نعلم أنه عند انعقاد الاجتماع لن يكون لدينا وقت طويل للنقاش. ولكي تُؤخذ آراء جميع الأعضاء، اعتمدنا هذا التدبير، فطلبنا منهم تقديم مقترحاتهم خطيًا، حتى نجمعها، ثم عند انعقاد الاجتماع نتمكن من الوصول إلى نتيجة في أقصر وقت ممكن.
وكانت هذه المهلة التي استمرت ثمانية أيام في الواقع فرصة للبحث والمناقشة والتحقيق بين الخيارات المطروحة، من حيث سوابقهم، وشروطهم، وخبراتهم، وقدراتهم، وجميع الجوانب المتعلقة بهم.
بل إننا طلبنا من أعضاء مجلس الخبراء أن يأتوا إلى قم ويبقوا فيها عدة أيام، ليكونوا مستعدين في أي لحظة يُستدعون فيها لعقد الاجتماع. وخلال هذه الأيام، كانت هناك فرصة جيدة جدًا للتشاور وإجراء المزيد من التحقيق.
ولهذا، عندما انعقد الاجتماع، حضر الجميع برؤية واضحة وبصيرة كاملة تجاه الخيارات، وأدلوا بأصواتهم، وقد حصل الحاج السيد مجتبى خامنئي على أعلى عدد من الأصوات، بفارق كبير جدًا مقارنةً بسائر الخيارات.
صفات وكفاءات القائد المنتخب
المحاور: الصفات التي يجب أن تتوفر في القائد بحسب الدستور، وبخصوص انطباق هذه الصفات على سماحة آية الله السيد مجتبى خامنئي—وأنتم بطبيعة الحال قد تأملتم في هذا الأمر بحكم تصويتكم—نرجو أن تبيّنوا لنا ذلك.
آية الله أراكي: انظروا، في الحوزات العلمية لدينا، وبشكل طبيعي، فإن الشخصيات البارزة التي تستطيع جذب طلاب العلم إليها، وتكون لها حلقات دراسية معتبرة ونشطة، تتضح مكانتها العلمية تدريجيًا لأهل الحوزة أنفسهم.
سماحة آية الله الحاج السيد مجتبى خامنئي قضى نحو ثلاثين عامًا أو أكثر في الحوزة العلمية في قم، سواء في مرحلة التعلّم أو في مرحلة التدريس؛ أي إنه حضر في المستويات العليا من الدراسة الحوزوية، ثم أصبح تدريجيًا أستاذًا ومدرّسًا. وليس الأمر أنه حضر لفترة قصيرة كسنة أو سنتين، بل كما ذكرت، كانت له مشاركة فاعلة تمتد لأكثر من ثلاثة عقود.
وكان معروفًا في حوزة قم، وكانت حلقته الدراسية حلقة معتبرة ونشيطة. وفي الحوزة العلمية في قم، لا يمكن لأي شخص بسهولة أن يثبت نفسه كأستاذ ويجذب الطلاب، نظرًا لوجود منافسة طبيعية قوية، حيث إن الطالب حرّ في اختيار أستاذه. ولذلك، فإن قدرة شخص على جذب عدد كبير من طلاب العلم المتميزين تدل بحد ذاتها على مستواه العلمي العالي، ليس فقط من حيث العلم، بل أيضًا من حيث قدرته على البيان.
وخلال هذه السنوات الطويلة، كان سماحة آية الله مجتبى معروفًا بين العلماء، وكان الفضلاء يقرّون بعلمه ومكانته. إضافة إلى ذلك، شهد عدد من كبار العلماء والمجتهدين من الطراز الأول في الحوزة العلمية في قم، صراحةً—سواء في جلسة مجلس الخبراء أو قبلها—بكفاءته العلمية. ولذلك، فإن مكانته العلمية معتبرة جدًا، وهو مجتهد مسلّم في المسائل الفقهية.
الإلمام بالشؤون الإدارية وشؤون الدولة
إلى جانب هذه القدرة العلمية، فإن إلمام سماحته بأوضاع البلاد أمر لافت. فقد كان خلال فترة قيادة القائد الشهيد قريبًا جدًا منه وملازمًا له.
المحاور: هل تقولون ذلك عن اطلاع؟
آية الله أراكي: نعم، فقد كان حاضرًا معه في العديد من الساحات الإدارية، واطّلع على أسلوب إدارته وعلى مختلف مجالات عمله. ولديه معرفة جيدة جدًا بأوضاع البلاد، وبالجيش والحرس والقوات المسلحة عمومًا، وبالمجالات الإدارية والمؤسسات، وكذلك بالقطاعات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
وفي كثير من الأحيان، كان القائد الشهيد يكلّفه بمتابعة بعض الأمور وإبداء الرأي فيها، بل وكان يُوصي أحيانًا بمراجعته في بعض القضايا. والمقصود أن كفاءته العلمية والفقهية، إضافة إلى إحاطته بشؤون البلاد—عسكريًا واقتصاديًا وإداريًا—بل وحتى بمتابعة التقدم العلمي، كانت جميعها تبعث على الاطمئنان.
وبشكل عام، فإن الاختيار الذي تم في مجلس الخبراء كان اختيارًا ناضجًا للغاية، قائمًا على المعرفة والتحقيق والدقة والتقييم الشامل.
الدقة والاحتياط في الاختيار
أما نحن، وبصفتي عضوًا كغيري من الأعضاء—ولم يكن هذا وضعي استثنائيًا، بل كان حال الجميع كذلك—فقد قمنا فعلًا بالتحقيق والبحث والدراسة، من دون الالتفات إلى أي اعتبار سوى المعايير الشرعية والقانونية. وقد توصّلنا بالفعل إلى أن الخيار الأصلح هو سماحته.
مع أن جميع أعضاء مجلس الخبراء هم مجتهدون وسياسيون، وكثير منهم يمتلك خبرات إدارية طويلة جدًا، إلا أن
هؤلاء أنفسهم، رغم خبراتهم ورؤيتهم الفقهية العميقة ومعرفتهم بالمجتمع، اتجه رأيهم إلى آية الله الحاج السيد مجتبى خامنئي.
لقد تم تقييم فقاهته واجتهاده وتدبيره وزهده وتقواه وقدراته المختلفة بدقة شديدة، وبأقصى درجات الاحتياط والاهتمام.
إن قيادة نظام كالجمهورية الإسلامية مهمة عظيمة، تواجه تحديات جسيمة. وكنا نعرف سماحة آية الله مجتبى خامنئي، كما كنا ندرك ثقل المسؤولية التي ستوضع على عاتقه. ولم يتم هذا الاختيار بعين مغمضة، بل تم بوعي كامل وبصيرة تامة.
دور العناية الإلهية في الاختيار
كان سماحة آية الله العظمى الشهيد، آية الله السيد خامنئي، يؤكد دائمًا على هذا المعنى. فالمجموعة نفسها التابعة للجنة المادتين 107 و109، المسؤولة عن تشخيص الأشخاص المؤهلين للقيادة، كانت قد التقت به سابقًا عدة مرات، وطلبت منه—ولو تلميحًا أو إشارة—أن يبيّن رأيه بشأن خيار القيادة المستقبلية ليستفيدوا منه، لكنه كان يمتنع تمامًا عن إبداء أي رأي.
وكان يقول: إن هذا الأمر بيد الله، وعندما يحين الوقت، فإن الله يهدي القلوب إلى الجهة التي ينبغي أن تتجه إليها. هذا كلامه نفسه، وقد لمسنا ذلك بكل وجودنا، إذ إن الله بالفعل وجّه القلوب نحو آية الله السيد مجتبى، وجعلها متّحدة عليه.
إن هذه الوحدة التي حصلت داخل مجلس الخبراء، ثم الإقبال الذي أبداه الناس، والفرح الذي ظهر لديهم إثر اختيار آية الله الحاج السيد مجتبى خامنئي، وسرعة تقبّل هذا الاختيار، وقيامه سريعًا بمهامه كقائد متمكّن—كل ذلك ليس أمرًا عاديًا. ونحن على يقين بأن يد الإمام المهدي (عج) كانت حاضرة ومؤثرة في هذا المسار.
التجلّي الظاهر لعناية الإمام المهدي (عج)
إذا كان أحد قد شكّ حتى الآن في أن الإمام المهدي يقف وراء هذا النظام، فإن ما جرى من استشهاد سماحة آية الله العظمى الشهيد، إلى اختيار آية الله الحاج السيد مجتبى، وما تلا ذلك من أحداث، كلّه يدلّ على أن الأمر كان بيد الإمام المهدي. فهل يمكن أن تتوحّد قلوب الناس بهذه الصورة؟ في ظلّ الحرب وكل ما يعانيه الناس من صعوبات، كيف وحّد الله قلوبهم؟ عندما أقول إننا رأينا يد الإمام المهدي ظاهرة لا خفية، فأنا أعني أنها كانت يدًا واضحة وليست مستترة.
وقد نقل لنا حفيد المرحوم المحقق النائيني (قدّس الله روحه) أنه في الفترة التي دخل فيها الروس إلى البلاد، كان آية الله النائيني قلقًا جدًا على مستقبل الإسلام في هذا البلد. فرأى في المنام الإمام المهدي، فأشار له إلى جدار وقال: «هذا الجدار، وهو جدار إيران، نحن نحفظه؛ فلا تقلق». وهذا بالفعل ما يحدث؛ فالإمام المهدي يحفظه.
ينبغي لنا أن نشكر هذه النعمة، إذ إن الله تعالى وجّه القلوب إلى جهة واحدة، وتم اختيار آية الله الحاج السيد مجتبى خامنئي، بحمد الله، لهذا الموقع العظيم، بكفاءة تامة. نسأل الله أن يكون الإمام المهدي حافظًا وراعيًا له، وملهمًا له، ومؤيّدًا له، وأن يحفظه الله من كل خطر، إن شاء الله تعالى.
الخاتمة – رسالة إلى القائد الأعلى للثورة الإسلامية
المحاور: في ختام الحوار، إذا كان لديكم كلمة توجهونها إلى سماحة السيد آية الله السيد مجتبى خامنئي، القائد الأعلى للثورة الإسلامية، فلتتفضلوا.
آية الله أراكي: نعم، أتوجه إلى قائدنا العزيز سماحة آية الله السيد مجتبى خامنئي قائلاً: إننا نعتبر طاعتكم واجبة علينا شرعًا، ونعدّكم وليّ أمرنا. وكما كنا نعلن مرارًا في حضور والدكم الشهيد الكبير أننا مطيعون لكل ما يصدر عنكم، ونعدّكم وليّ أمر واجب الطاعة، فإننا نؤكد الأمر نفسه تجاهكم أيضًا.
فنحن نعتبركم وليّ أمر شرعيًا، منصوبًا من قِبل صاحب الأمر (الإمام المهدي عج)، ونائبًا مطلقًا عنه (عليه السلام).
ونحن نرى أن أمركم هو أمر الإمام المهدي، وأن فرمانكم هو فرمانه. وكما ورد في الروايات:
«فإذا حكم بحكمنا فلم يُقبل منه فإنما استُخفّ بحكم الله… والرادّ علينا الرادّ على الله… وهو على حدّ الشرك بالله»،
فإنه بحسب هذا المعنى، من يرفض قولكم أو يعصي أمركم فكأنما لم يطع الإمام المعصوم، ولم يطع الإمام المهدي، بل خرج عن طاعته، وكأنه خالف سيد الشهداء وأمير المؤمنين (عليهما السلام).
وعليه، فإننا نرى أمركم نافذًا علينا كأمر أمير المؤمنين وسائر أئمة الهدى (عليهم السلام)، ونسأل الله تعالى أن يحفظكم في كنفه، وأن يجعل عنايته ونظر الإمام المهدي (عج) ملازمًا لكم في كل قراراتكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته